عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

322

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

جزيرة من جزائر البحر ، فلقي الخضر عليه السّلام فقال « 1 » : ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ من العلامة الدالة على الظّفر بالمقصود « 2 » . فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً أي : رجعا من حيث جاءا يتبعان آثارهما . ومنه : وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ [ القصص : 11 ] أي : اتبعي أثره . والنّصب على معنى : يقصّان قصصا ، أي : يتبعان اتّباعا ، أو على معنى : فارتدا مقتصّين . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 65 ] فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا كلام مشعر بتعظيمه وتفضيله . واختلف في اسمه ؛ فقال وهب ومقاتل « 3 » : اليسع « 4 » . وقيل : أرميا بن حلقيا . ذكره ابن المنادي « 5 » . وحكى الثعلبي والواحدي « 6 » : أن اسمه بليا بن ملكان . وإنما سمي الخضر ؛ لما أخبرنا الشيخ الزاهد أبو محمد عبد اللّه بن عبد الجبار بن محمد بن غالب الطائي المعروف بالبدوي رحمه اللّه ، قراءة عليه [ وأنا ] « 7 » أسمع بالمسجد الأقصى - شرّفه اللّه تعالى - في سنة سبع وستمائة ، أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه

--> ( 1 ) في ب : قال . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 167 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 296 ) . ( 4 ) الماوردي ( 3 / 325 ) ، وزاد المسير ( 5 / 167 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 167 ) . ( 6 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 182 ) ، والوسيط للواحدي ( 3 / 157 ) . ( 7 ) زيادة من ب .